• ×
الأربعاء 7 يناير 2026 | 01-06-2026

متحف الفن المعاصر في العُلا ومركز بومبيدو يعلنان عن معرض "أرضُنا" فبراير المقبل

متحف الفن المعاصر في العُلا ومركز بومبيدو يعلنان عن معرض "أرضُنا" فبراير المقبل
0
0
واس ينطلق معرض "أرضُنا" مرحبًا بالزوار ابتداءً من 1 فبراير وحتى 15 أبريل 2026م، وذلك ضمن إطار فعاليات النسخة الخامسة من مهرجان فنون العُلا.
ويُقدَّم المعرض من قِبل فنون العُلا، ويُنظَّم بتنسيق مشترك مع مركز بومبيدو، وبدعم من الوكالة الفرنسية لتطوير العُلا (AFALULA)، حيث يقدّم أكثر من 80 عملًا فنيًا بارزًا لفنانين من المملكة، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والعالم.
ويمنح معرض "أرضُنا" الزوار لمحة أولية عن الرؤية الفنية التي يتبنّاها متحف الفن المعاصر في العُلا، باعتباره مؤسسة عالمية تستقي رؤيتها من موقع العُلا وتراثها بوصفها واحة ثقافية عريقة.
وتستند الأعمال التي يقدّمها المعرض إلى مجموعة المقتنيات المتنامية للهيئة الملكية لمحافظة العُلا، إلى جانب قطع مهمة من المتحف الوطني للفن الحديث في مركز بومبيدو، وذلك تحت إشراف القيّمة الفنية المشاركة كانديدا بيستانا، بمساعدة القيّمة الفنية فتون الذائدي من الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، والقيّمة آنا هيدلستون بمساعدة القيّمة الفنية نيومي فيلون من مركز بومبيدو.
وباعتبارها واحةً على مسارات تجارة البخور القديمة التي ربطت الهند والخليج العربي ببلاد الشام وأوروبا؛ شكّلت العُلا ملاذًا آمنًا للتجّار العابرين حيث يجدون فيها السكينة والحماية، وكانت مكانًا يودعون فيه بضائعهم ومقتنياتهم أثناء غيابهم، وفضاءً للراحة والتأمل والتفكّر كحديقة خضراء تنبض بالحياة وسط الصحراء الشاسعة.
وينطلق المعرض من صورة الحديقة بوصفها نقطة بداية، مستلهمًا من موقع العُلا، ليُبرز كيف يستكشف الفنانون في الفن الحديث والمعاصر العلاقة المتغيّرة بين الإنسان والطبيعة والأرض.
ويضم المعرض أكثر من 80 عملًا فنيًا من مختلف التخصصات، ويجمع بين روّاد الفن الحديث، مثل بابلو بيكاسو، وديفيد هوكني، وجوان ميتشيل، وفاسيلي كاندينسكي، وفنانين معاصرين بارزين، من بينهم الفنانان السعوديان أيمن زيداني ومنال الضويان، إلى جانب فنانين من العالم العربي، منهم عمران قريشي، وسامية حلبي، وإيتيل عدنان.
ويُقسَّم العرض إلى ستة فصول تستكشف تجليات الطبيعة المتعددة، الواقعية والمتخيّلة، عبر رحلة تمتد من الحدائق والبساتين إلى الصحاري وانعكاساتها الكونية.
ومن خلال عرض أعمال فنية مؤثرة وملهمة، يسلّط المعرض الضوء على أبرز التحديات التي يواجهها العالم اليوم، بما في ذلك حقبة التأثير البشري، وتهديد تغيّر المناخ، وحركة النزوح البشري، واتساع المدى العمراني.
وفي سعي الفنانين إلى تفكيك علاقة الإنسان المعقّدة والمتوترة غالبًا مع البيئة، يمكن النظر إلى المعرض بوصفه دعوة لإعادة تصوّر سُبل جديدة للتعايش بين جميع أشكال الحياة.
ويقدّم معرض "أرضُنا" مجموعة من الأعمال الفنية الجديدة المُكلّفة من قبل متحف الفن المعاصر في العُلا، التي طُوّرت من خلال تفاعل وثيق مع البيئة الطبيعية الفريدة والسياقات الثقافية الغنية للمنطقة, ويضم المعرض أعمالًا حديثة للفنان السعودي أيمن زيداني، والفنان اللبناني طارق عطوي، أُنجزت في إطار برنامج الإقامة الفنية في العُلا.
كما يسلّط المعرض الضوء على أعمال جديدة تعكس مجتمعة الدور المحوري للمتحف في إنتاج ممارسات فنية نابعة من التفاعل الحيوي بين الفنانين والقيّمين الفنيين والمجتمعات المحلية، وتسهم في بلورة الهوية الإبداعية المميّزة للعُلا وإثرائها.
وعلّق مدير عام إدارة الفنون والصناعات الإبداعية في الهيئة الملكية لمحافظة العُلا حمد الحميدان، قائلًا: "إن معرض "أرضُنا" يشكّل محطة مفصلية في مسيرة مهرجان فنون العُلا، ويجسّد تطلّع فنون العُلا إلى التمركز في صلب النقاشات العالمية المعنية بالفن والثقافة والبيئة"، مشيرًا إلى أن المعرض يجمع أعمالًا فنية متميزة من السعودية والمنطقة والعالم، ويتفاعل مع الجمهور عبر موضوعات تسلّط الضوء على علاقتنا الجماعية بالطبيعة والأرض.
وأضاف أن "أرضُنا" يقدّم طروحات فنية جريئة، ويتيح للفنانين فرصًا معمّقة للتفاعل مع التراث الفريد للعُلا ومشاهدها الطبيعية الآسرة، بوصفه احتفاءً مفتوحًا بالإبداع، وخطوة أساسية نحو ترسيخ مكانة العُلا بوصفها مركزًا مستدامًا للابتكار الثقافي والتميّز الفني.
من جانبه، قال رئيس مركز بومبيدو لوران لو بون: "إن هذا المعرض يُشكّل خطوة بالغة الأهمية في الشراكة مع الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، إذ يتيح للجمهور الاطلاع على أولى ثمار الدور الاستشاري الإستراتيجي الذي يضطلع به مركز بومبيدو في إطار متحف الفن المعاصر المرتقب في العُلا"، مؤكدًا أن الجانبين يتشاركان رسالة أساسية تتمثّل في تعزيز الإرث الثقافي وترسيخ حوار ثقافي عابر للحدود وطويل الأمد، معربًا عن تطلّعه لاستقبال الجمهور، لا سيما الشباب، في هذا المعرض الفريد لاستكشاف المشاهد الفنية الغنية في المملكة العربية السعودية وفرنسا والعالم.
ويُقام معرض "أرضُنا"، الذي يشكّل خطوة تمهيدية لافتتاح متحف الفن المعاصر المرتقب في العُلا، ضمن قاعات العرض الواقعة في المساحات التجريبية للمتحف، وسيُتاح الدخول من خلال حجز التذاكر.
ويهدف المعرض إلى تقديم أعمال فنية عالمية المستوى للزوار، في إطار يجمع بين عمق الإرث التاريخي وحداثة الرؤى الإبداعية المعاصرة، ويُعد جزءًا من فعاليات مهرجان فنون العُلا، الحدث السنوي الذي يحوّل العُلا إلى فضاء مفتوح للفن والتصميم والثقافة.
ومن خلال عرض أعمال فنية متميزة بهذا الحجم والمستوى، يؤكد المتحف التزامه برسالته الأساسية المتمثلة في جمع وعرض الفنون المعاصرة وفق منهجيات أكثر عمقًا، كما يلعب دورًا محوريًا في تشكيل المشهد الثقافي المستقبلي عبر دعم وتكليف مشاريع فنية مبتكرة ورائدة تسهم في رسم معالم الخطاب الثقافي في عصرنا الحالي وفي المستقبل.
وسيجد الزوار في هذا الفضاء تجارب فنية معمّقة تُسهم في تنمية المعرفة، وتحفيز الإبداع، وتعزيز التأمل والتبادل الثقافي، إلى جانب بناء جسور تواصل مع الجمهور عبر حوارات ولقاءات هادفة، ودعم تنمية المواهب الإقليمية، وترسيخ مكانة العُلا بوصفها مركزًا فاعلًا ضمن الشبكة الثقافية العالمية.
ويدعو مهرجان فنون العُلا 2026 زواره للاحتفاء بالفنون والتراث والإبداع، حيث يُقام في واحدة من أكثر البيئات الطبيعية فرادة على مستوى العالم, ويمكن للجميع التعرف على كافة فعاليات وأنشطة العُلا من خلال، الموقع الإلكتروني: https://www.experiencealula.com.