علماء الأعصاب : نحن لانملك خمس حواس !
01-19-2026 09:21 مساءً
0
0
متابعة يرى علماء الأعصاب اليوم أن الإدراك ليس مجموعة حواس منفصلة، بل نظام موزّع ومترابط، حيث تتفاعل القنوات الحسية المختلفة لإنتاج صورة واحدة متماسكة عن العالم من حولنا.
وبسبب هذا التفاعل، فإن تغيير مدخل حسي واحد، مثل: الصوت ، الرائحة أو الحركة ، ويمكن أن يغيّر بشكل غير ملحوظ ما نشعر به أو نتذوقه.
وهناك حواس تعمل باستمرار دون أن نشعر ؛ قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات قد يجعلنا نركّز فقط على البصر والسمع، لكن بقية الحواس لا تتوقف عن العمل أبدا ، فعند الانتباه، نلاحظ:
الفرق بين الأسطح الخشنة والملساء ، توتر العضلات ، ملمس الطعام بين أيدينا ، وتتجلى هذه الإشارات الحسية الهادئة في تفاصيل يومية بسيطة، كالإحساس بالنعناع الحاد لمعجون الأسنان ، وضغط الماء وصوته أثناء الاستحمام ، ورائحة الشامبو ، ثم لاحقا رائحة القهوة الطازجة
كان الفيلسوف الإغريقي أرسطو أول من وصف الحواس الخمس، لكنه اعتقد أيضا أن العالم مكوّن من خمسة عناصر فقط، وهو تصور لم يعد مقبولا علميا ، وبالمثل، تشير العلوم الحديثة إلى أن حصر الإدراك البشري في خمس حواس فقط لم يعد دقيقا.
التجربة الإنسانية بطبيعتها متعددة الحواس، حيث لا تعمل الرؤية أو السمع أو الشم أو اللمس بمعزل عن بعضها ، فما نشعر به يؤثر على ما نراه، وما نراه يؤثر على ما نسمعه ، وعلى سبيل المثال: رائحة الشامبو قد تؤثر على إحساسنا بملمس الشعر ، ورائحة الورد قد تجعل الشعر يبدو أنعم ، كما الروائح في الزبادي قليل الدسم قد تجعله يبدو أكثر كثافة وغنى دون تغيير مكوناته .
وبحسب البروفيسور تشارلز سبنس من مختبر الإدراك المتعدد في جامعة أكسفورد، يرى كثير من علماء الأعصاب أن عدد الحواس البشرية يتراوح بين 22 و33 حاسة ، ومن بين هذه الحواس: الإحساس بوضعية الجسم (Proprioception) ، وهو الذي يتيح لنا معرفة موضع أطرافنا دون النظر إليها ، حاسة التوازن ، التي تعتمد على:*الجهاز الدهليزي في الأذن ، والبصر ، والإحساس بوضعية الجسم ، إضافة إلى الإحساس الداخلي (Interoception) ، وهو إدراك التغيرات داخل الجسم كتسارع ضربات القلب ، والجوع ، والتوتر ، والإحساس بالسيطرة والملكية
يشعر الإنسان عادة أن أطرافه ملك له ويتحكم بها، لكن هذا الإحساس قد يختفي لدى بعض مرضى السكتة الدماغية، فيعتقدون أن شخصا آخر يحرك أذرعهم.
وهناك عض الحواس التقليدية هي في الواقع مزيج من عدة حواس ، فاللمس يشمل: الألم ، الحرارة ، الحكة ، الإحساس بالضغط ، أما التذوق، فهو نتيجة تفاعل ثلاث حواس هي ؛التذوق ، الشم ، اللمس
اللسان قادر على تمييز الحلو والمالح والحامض والمر والطعم اللذيذ ، لكن نكهات مثل الفراولة أو التوت لا تملك مستقبلات خاصة بها على اللسان.
نحن ندرك هذه النكهات عبر تعاون اللسان والأنف، حيث تلعب حاسة الشم الدور الأكبر فيما نسمّيه “الطعم”.
حتى الرؤية تتأثر بحواس أخرى ، فعلى متن الطائرة، عندما تبدأ بالإقلاع، يبدو لك أن مقدمة المقصورة أعلى، رغم أن الوضع البصري لم يتغير ، وما تراه في الحقيقة هو مزيج من الإشارات البصرية وإشارات التوازن القادمة من الأذن الداخلية.
يعمل فلاسفة وعلماء أعصاب ونفس في مركز دراسة الحواس بجامعة لندن على فهم هذه الظواهر ، ومن نتائج أبحاثهم:
-تغيير صوت خطوات الشخص قد يجعله يشعر بأن جسده أخف أو أثقل
-أدلة صوتية في متحف جعلت الزوار يتذكرون تفاصيل بصرية أكثر
-ضجيج الطائرات يقلل الإحساس بالملح والحلاوة، لكنه لا يؤثر على "الأومامي" ، ولهذا السبب يبدو عصير الطماطم ألذ على متن الطائرة.
وفي معرض Senses Unwrapped بلندن، يكتشف الزوار بأنفسهم كيف تخدعهم حواسهم ، كخدعة الحجم والوزن، حيث يبدو الجسم الصغير أثقل من الكبير رغم تساوي الوزن ، وتُظهر الأبحاث الحديثة أن الحواس البشرية أكثر تعقيدا وتشابكا مما نتصور ، وفي كل مرة نمشي أو نأكل أو نتحرك، تعمل عشرات الحواس معًا في تناغم دقيق لتشكيل تجاربنا اليومية.
وبسبب هذا التفاعل، فإن تغيير مدخل حسي واحد، مثل: الصوت ، الرائحة أو الحركة ، ويمكن أن يغيّر بشكل غير ملحوظ ما نشعر به أو نتذوقه.
وهناك حواس تعمل باستمرار دون أن نشعر ؛ قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات قد يجعلنا نركّز فقط على البصر والسمع، لكن بقية الحواس لا تتوقف عن العمل أبدا ، فعند الانتباه، نلاحظ:
الفرق بين الأسطح الخشنة والملساء ، توتر العضلات ، ملمس الطعام بين أيدينا ، وتتجلى هذه الإشارات الحسية الهادئة في تفاصيل يومية بسيطة، كالإحساس بالنعناع الحاد لمعجون الأسنان ، وضغط الماء وصوته أثناء الاستحمام ، ورائحة الشامبو ، ثم لاحقا رائحة القهوة الطازجة
كان الفيلسوف الإغريقي أرسطو أول من وصف الحواس الخمس، لكنه اعتقد أيضا أن العالم مكوّن من خمسة عناصر فقط، وهو تصور لم يعد مقبولا علميا ، وبالمثل، تشير العلوم الحديثة إلى أن حصر الإدراك البشري في خمس حواس فقط لم يعد دقيقا.
التجربة الإنسانية بطبيعتها متعددة الحواس، حيث لا تعمل الرؤية أو السمع أو الشم أو اللمس بمعزل عن بعضها ، فما نشعر به يؤثر على ما نراه، وما نراه يؤثر على ما نسمعه ، وعلى سبيل المثال: رائحة الشامبو قد تؤثر على إحساسنا بملمس الشعر ، ورائحة الورد قد تجعل الشعر يبدو أنعم ، كما الروائح في الزبادي قليل الدسم قد تجعله يبدو أكثر كثافة وغنى دون تغيير مكوناته .
وبحسب البروفيسور تشارلز سبنس من مختبر الإدراك المتعدد في جامعة أكسفورد، يرى كثير من علماء الأعصاب أن عدد الحواس البشرية يتراوح بين 22 و33 حاسة ، ومن بين هذه الحواس: الإحساس بوضعية الجسم (Proprioception) ، وهو الذي يتيح لنا معرفة موضع أطرافنا دون النظر إليها ، حاسة التوازن ، التي تعتمد على:*الجهاز الدهليزي في الأذن ، والبصر ، والإحساس بوضعية الجسم ، إضافة إلى الإحساس الداخلي (Interoception) ، وهو إدراك التغيرات داخل الجسم كتسارع ضربات القلب ، والجوع ، والتوتر ، والإحساس بالسيطرة والملكية
يشعر الإنسان عادة أن أطرافه ملك له ويتحكم بها، لكن هذا الإحساس قد يختفي لدى بعض مرضى السكتة الدماغية، فيعتقدون أن شخصا آخر يحرك أذرعهم.
وهناك عض الحواس التقليدية هي في الواقع مزيج من عدة حواس ، فاللمس يشمل: الألم ، الحرارة ، الحكة ، الإحساس بالضغط ، أما التذوق، فهو نتيجة تفاعل ثلاث حواس هي ؛التذوق ، الشم ، اللمس
اللسان قادر على تمييز الحلو والمالح والحامض والمر والطعم اللذيذ ، لكن نكهات مثل الفراولة أو التوت لا تملك مستقبلات خاصة بها على اللسان.
نحن ندرك هذه النكهات عبر تعاون اللسان والأنف، حيث تلعب حاسة الشم الدور الأكبر فيما نسمّيه “الطعم”.
حتى الرؤية تتأثر بحواس أخرى ، فعلى متن الطائرة، عندما تبدأ بالإقلاع، يبدو لك أن مقدمة المقصورة أعلى، رغم أن الوضع البصري لم يتغير ، وما تراه في الحقيقة هو مزيج من الإشارات البصرية وإشارات التوازن القادمة من الأذن الداخلية.
يعمل فلاسفة وعلماء أعصاب ونفس في مركز دراسة الحواس بجامعة لندن على فهم هذه الظواهر ، ومن نتائج أبحاثهم:
-تغيير صوت خطوات الشخص قد يجعله يشعر بأن جسده أخف أو أثقل
-أدلة صوتية في متحف جعلت الزوار يتذكرون تفاصيل بصرية أكثر
-ضجيج الطائرات يقلل الإحساس بالملح والحلاوة، لكنه لا يؤثر على "الأومامي" ، ولهذا السبب يبدو عصير الطماطم ألذ على متن الطائرة.
وفي معرض Senses Unwrapped بلندن، يكتشف الزوار بأنفسهم كيف تخدعهم حواسهم ، كخدعة الحجم والوزن، حيث يبدو الجسم الصغير أثقل من الكبير رغم تساوي الوزن ، وتُظهر الأبحاث الحديثة أن الحواس البشرية أكثر تعقيدا وتشابكا مما نتصور ، وفي كل مرة نمشي أو نأكل أو نتحرك، تعمل عشرات الحواس معًا في تناغم دقيق لتشكيل تجاربنا اليومية.