• ×
الأربعاء 4 فبراير 2026 | 02-03-2026

"الإعلام وصناعة المعلومة" :من نقل الخبر للمشاركة الفاعلة

"الإعلام وصناعة المعلومة" :من نقل الخبر للمشاركة الفاعلة
0
0
 ناقشت جلسة حوارية بعنوان "الإعلام وصناعة المعلومة.. استراتيجيات فعّالة للقيادة الإعلامية" ، دور الإعلام الذي يتجاوز كونه ناقلًا للخبر والمعلومة، ليصبح شريكًا فاعلًا في كثير من الأحيان في صناعة القرار، لا سيما عند تفكيك المعطيات الاقتصادية والسياسية المعقدة، وذلك ضمن أعمال المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة، المنعقد في الرياض، بمشاركة عدد من القيادات الإعلامية والخبراء المختصين.

وشارك في الجلسة، الاقتصادي وكاتب الرأي ومؤسس مركز جواثا الاستشاري الدكتور إحسان بوحليقة، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المصري سابقًا كرم جبر، والأمين العام لملتقى قادة الإعلام العرب ماضي الخميس، ونائب المدير العام لقناتي العربية والحدث زيد بن كمي، وأدار الجلسة محرر الشؤون الدولية في فرانس 24 وسيم الأحمر.
وأكد المتحدثون أن للإعلام دورًا محوريًا في بناء الثقة بالمعلومة، مقابل دور معاكس قد يصل إلى تدمير هذه الثقة عند غياب المهنية، مشيرين إلى أن العلاقة بين الإعلام والاقتصاد علاقة مؤثرة، إذ لا يصنع الإعلام الاقتصاد بشكل مباشر، لكنه يسهم في صناعة المناخ الذي يحدد نجاحه أو تعثره. وأوضح المتحدثون أن الإعلام الإيجابي يساند النمو الاقتصادي من خلال نشر المعلومات الدقيقة عن المشروعات الاقتصادية، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة، وتحفيز الاستثمار، وخلق بيئة من الثقة تدعم الاستقرار، مع التأكيد على أهمية تجنب المبالغات في الطرح الإعلامي.
وأشاروا إلى أن التحول من الصحافة الورقية إلى الرقمية، ومن التلفزيون التقليدي إلى المنصات الذكية، لا يعني وجود إعلام قديم وآخر حديث، بل إعلام واحد تتغير أدواته، ما يستدعي مواكبة التطوير دون المساس بجوهر المهنة.
ولفت المتحدثون النظر إلى وجود خلط بين مفهوم الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن هذه المنصات نشأت بفعل التطور التكنولوجي وانتشار الهواتف الذكية، لكنها لا تجعل كل من يستخدمها إعلاميًا بالضرورة، إذ يستخدمها مختصون وإعلاميون ومؤسسات إعلامية على حد سواء، مشددين على أهمية توظيف المؤسسات الإعلامية لهذه المنصات بشكل مهني يخدم الرسالة الإعلامية ويعزز مصداقيتها.
وتناول المتحدثون التحديات المرتبطة بالتعامل مع البيانات والمؤشرات، مؤكدين أن الإشكالية لا تكمن في وفرة المعلومات بقدر ما تكمن في تفسيرها وتحليلها وتقديمها للجمهور بصورة مهنية، لافتين النظر إلى أن ضعف الصحافة المتخصصة يسهم في سوء القراءة بشكل مهني وعميق.
وأوضحوا أن الاستثمار في الصحافة المتخصصة يسهم في تحسين فهم القضايا المتداخلة، ويساعد على تبسيط المعلومات وتفسيرها للمتلقي بشكل دقيق وموثوق.