• ×
الجمعة 27 فبراير 2026 | 02-26-2026

مدينة جيزان .. تعدّد الإيقاعات يصنع يومًا رمضانيًا بين البحر والحياة العصرية

مدينة جيزان .. تعدّد الإيقاعات يصنع يومًا رمضانيًا بين البحر والحياة العصرية
0
0
واس تتعدّد الإيقاعات في مدينة جيزان خلال شهر رمضان، حيث تتشكّل ملامح يومٍ رمضاني متكامل يجمع بين الواجهات البحرية النابضة بالحياة، والأسواق الشعبية، والوجهات العصرية التي تمنح الزائر خياراتٍ متنوعة لقضاء أوقاته بين البحر والحياة الاجتماعية ونكهات المكان.
وتبدأ حركة المدينة تدريجيًا مع ساعات ما قبل الإفطار، حيث تنشط الواجهات البحرية والميادين المفتوحة التي يقصدها الأهالي والزوار للاستمتاع بنسيم البحر وأجواء الشهر الفضيل، وتزدحم الطرق المؤدية إلى الكورنيش والمطاعم والمقاهي الحديثة في مشهدٍ يعكس حيوية المدينة وتنوّع أنماط الحياة فيها خلال رمضان.
ومع اقتراب موعد الإفطار، تستعيد الأسواق حضورها بوصفها جزءًا من ذاكرة المجتمع المحلي، إذ تنشط بسطات المأكولات الرمضانية والأطعمة الشعبية التي ارتبطت بالمائدة الجازانية، وتختلط روائحها بحركة المتسوقين في أجواءٍ اجتماعية تعبّر عن روح التواصل التي يتميز بها الشهر الفضيل.
ويظل سوق السمك المركزي بمدينة جيزان محطةً رئيسة في اليوم الرمضاني، حيث تتنوع الأسماك الطازجة القادمة من سواحل المنطقة، ليختار الزائر ما يشتهي قبل أن تُطهى مباشرة في المطاعم المحيطة بطرق متعددة تعكس المذاق البحري الأصيل الذي تشتهر به المدينة.
كما يشهد سوق الأولين بحي الصفا حضورًا لافتًا خلال رمضان، إذ يتحول إلى مساحةٍ تراثية نابضة بالحياة، تتجاور فيها المأكولات الشعبية مع حركة العائلات والزوار، في تجربة تجمع بين التسوق واستحضار ذاكرة الأسواق القديمة.
وقبيل أذان المغرب، تتجه العائلات إلى الواجهات البحرية والحدائق العامة، حيث تمتد موائد الإفطار على المسطحات المطلة على البحر في مشهدٍ تتداخل فيه ألوان الغروب مع صوت الموج وأجواء الشهر الروحانية.
وتستعيد المدينة نشاطها المسائي عبر المقاهي المنتشرة على امتداد الساحل والمراكز الحديثة، لتتحول الجلسات الليلية إلى مساحة لقاءٍ اجتماعي هادئ خلال يوم رمضاني تعيشه جيزان بإيقاعٍ يجمع بين أصالة المكان وحداثة الحياة.