• ×
الجمعة 3 أبريل 2026 | 04-02-2026

ما الفرق بين قناة السويس ومضيق هرمز؟ .. قراءة مُبسطة في السيادة وحرية الملاحة

ما الفرق بين قناة السويس ومضيق هرمز؟ .. قراءة مُبسطة في السيادة وحرية الملاحة
0
0
الآن -


يخلط كثيرون بين طبيعة قناة السويس ومضيق هرمز، رغم أن الفارق بينهما من حيث الملكية والحقوق القانونية واضح وجوهري.
قناة السويس ، ممر مائي اصطناعي شُق داخل أراضي مصر، ما يجعلها خاضعة بالكامل للسيادة المصرية، سواء من حيث الإدارة أو التشغيل أو فرض الرسوم على السفن العابرة.
وبحكم هذه السيادة، تمتلك مصر الحق في تنظيم الملاحة داخل القناة، مع التزامها في الوقت نفسه بالاتفاقيات الدولية التي تضمن حرية المرور وعدم التمييز بين الدول.

في المقابل، فإن مضيق هرمز ليس منشأة تملكها دولة، بل هو ممر مائي طبيعي يقع بين إيران وسلطنة عمان، ويُعد من أهم الممرات البحرية في العالم ، هذا الموقع الجغرافي يمنحه صفة “الممر الدولي”، ما يعني أنه يخضع لقواعد القانون الدولي للبحار، التي تكفل حرية الملاحة لجميع الدول دون استثناء.
وبناءً على ذلك، لا يحق لأي طرف إغلاقه أو منع السفن من العبور، حتى وإن كانت الدول المطلة عليه تملك سيادة على مياهه الإقليمية.

الفرق الجوهري هنا أن قناة السويس تُعامل كمنشأة وطنية ذات طابع دولي، أي أنها مملوكة لدولة لكنها مفتوحة للعالم بشروط تنظمها تلك الدولة، بينما يُعامل مضيق هرمز كممر دولي مشترك لا يخضع لملكية حصرية، بل لحقوق عبور تضمنها القوانين الدولية.
ولهذا، فإن الحديث عن “امتلاك” المضيق أو التحكم الكامل فيه يختلف تمامًا عن واقع قناة السويس، حيث تتجسد السيادة بشكل مباشر وواضح.

هذا التمييز مهم لفهم كثير من النقاشات السياسية والاقتصادية المرتبطة بحركة التجارة العالمية، إذ إن القنوات الاصطناعية تعكس سيادة الدول التي أنشأتها، في حين تبقى المضائق الطبيعية جزءًا من النظام البحري الدولي الذي يوازن بين سيادة الدول وحرية الملاحة