المنتدى السعودي للإعلام 2026.. الشراكات الإعلامية تفتح طريقًا لاقتصاد مستدام طويل المدى
01-28-2026 02:26 مساءً
0
0
تطرح جلسة "كيف تنجح الشراكات الإعلامية في صنع اقتصاد مستدام؟" سؤالًا عمليًا عن كيفية تحويل التعاون بين قطاع الإعلام والشركات المستدامة إلى نجاحات طويلة المدى، وضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2026، الذي يعقد في العاصمة الرياض خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير المقبل، وتتجه الجلسة إلى تفكيك معادلة دقيقة، إعلام يبحث عن نموذج اقتصادي متين، وشركات استدامة تحتاج منصة موثوقة تُقنع المجتمع، وتوسّع دائرة الأثر، وتدعم نموًا أكثر رسوخًا. وترتكز الجلسة على محور أساسي هو لماذا تحتاج وسائل الإعلام الشركات المستدامة؟ والإجابة هنا تتصل بطبيعة التحوّل في سوق الإعلام، حيث تتغير أنماط الاستهلاك وتزداد كلفة المنافسة على الانتباه، والشراكات الإعلامية مع الشركات المستدامة تمنح المحتوى مساحة لقصص قابلة للاستمرار، وتقدّم للإعلام فرصة لتعزيز حضوره عبر موضوعات ذات قيمة اجتماعية واضحة، وفي المقابل، تمنح هذه الشراكات الشركات المستدامة نافذة تواصل أوسع، وتزيد قدرتها على شرح مشاريعها بلغة قريبة من الناس، مع التركيز على بناء الثقة وتوسيع قاعدة الوعي. وتتقدم الجلسة إلى منطقة أكثر حساسية عبر محور "تحديات الشراكة في ظل تباطؤ نمو المؤسسات الإعلامية اقتصاديًا"، والتحدي هنا لا يرتبط بالرغبة في التعاون، بل بكيفية تصميم شراكات عادلة ومتوازنة، تحمي استقلالية الرسالة الإعلامية وتخدم أهداف الاستدامة في آن واحد، وعندما تتباطأ وتيرة النمو، تتطلب الشراكات آليات واضحة للحوكمة، وتعريفًا دقيقًا للأدوار، ومعايير قابلة للقياس في التأثير، مع تفادي أي التباس قد يضعف ثقة الجمهور، ومن زاوية محركات البحث، تتجسد هذه النقطة في تقاطع "الشراكات الإعلامية" مع متطلبات بناء «اقتصاد مستدام» يعتمد على استمرارية القيمة، لا على الزخم المؤقت. وفي محور "كيف يمكن خلق مشاريع صغيرة ومتوسطة مرتبطة بشراكات إعلامية واقتصادية مستدامة؟" تفتح الجلسة مساحة للتفكير في سلاسل قيمة جديدة تتشكل حول الإعلام والاستدامة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة يمكن أن تنمو داخل هذا التقاطع عبر خدمات إنتاج محتوى متخصص، أو تطوير منصات فيديو حسب الطلب، أو حلول قياس أداء المحتوى، أو خدمات استشارية تتعلق بإدارة الشراكات نفسها، ثم يتصل هذا كله بمحور "تعزيز الوعي المجتمعي بمشاريع الاستدامة"، حيث يصبح الإعلام شريكًا في ترجمة المبادرات إلى معانٍ ملموسة في حياة الناس، عبر سرد مبني على فهم الجمهور، والاقتراب من القضايا التي تعني مختلف الأعمار. وعلى مستوى الخبرات، تجمع الجلسة بين قيادات إعلامية وتجارية وتقنية، فسام بارنيت، الرئيس التنفيذي لشركة CME في جمهورية التشيك، يقود أكبر شبكة إعلامية في أوروبا الوسطى، التي تدير البث التلفزيوني وخدمات الفيديو حسب الطلب عبر سبع دول. انضم إلى CME في مايو 2025 بخبرة قيادية تتجاوز 20 عامًا، كما شغل سابقًا منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة MBC منذ 2011، وقاد طرحها للاكتتاب العام في 2024، و خلفيته الأكاديمية تجمع التاريخ والاقتصاد من جامعة كامبردج، وماجستير إدارة الأعمال من INSEAD، وهو مزيج يثري النقاش حول الاقتصاد الإعلامي واستدامته، ويمنح منظورًا عمليًا لكيف تُدار الشراكات داخل شبكات عابرة للحدود. وتشارك زينب الخيرو، المديرة التنفيذية لـ Global Chamber London، بخبرة مركزة على التجارة الدولية والاستثمار الأجنبي والتعاون العابر للحدود، وتُعد أول امرأة عربية تتولى قيادة فرع مديني لغرفة التجارة العالمية، وأسست ZALK Consulting، وتقدم استشارات في دخول الأسواق واستراتيجيات النمو والتوسع المستدام بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وخبرتها مع جهات حكومية وبرلمانية بريطانية في دعم تمكين المرأة والقيادة الشاملة تضع الشراكات في إطارها الأوسع. كما يضيف جون ويلسون، الرئيس التنفيذي لشركة Grass Valley، زاوية التكنولوجيا بوصفها عنصرًا حاسمًا في استدامة الشراكات الإعلامية. يقود الشركة منذ 2023، وتم تعيينه رئيسًا تنفيذيًا في 2025 بعد أن شغل منصب الرئيس ورئيس العمليات، وركز على تسريع التحول ووضع الشركة على مسار نمو طويل الأمد. خبراته السابقة في Telestream وRadisys شملت التوسع العالمي، وإدارة عمليات استحواذ، وتحقيق أداء مالي قياسي، وقيادة عملية بيع استراتيجية. بدايته المهنية في KPMG كمحاسب قانوني معتمد (CPA)، ودراسته للمحاسبة في جامعة Linfield، تمنح النقاش بعدًا ماليًا عمليًا يضيء كيف تُبنى الاستدامة على أرقام قابلة للتحقق. ويقود الحوار بندر المشهدي، الرئيس التنفيذي لشركة التصنيف الإعلامية (MRC)، الجهة الوحيدة المرخصة رسميًا لبيانات المشاهدة داخل المملكة، والمعتمدة معيارًا وطنيًا لقياس الجمهور، ومرجعًا لصناعة الإعلان، وخبرته التي تمتد لأكثر من 25 عامًا في الهندسة والإعلام وإدارة المشاريع، مع بكالوريوس هندسة ميكانيكية (طيران) من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وبرنامج القيادات التنفيذية العليا في كلية هارفارد للأعمال، تمنح الجلسة قدرة على ضبط النقاش بالبيانات، وربط الوعي المجتمعي بنتائج قابلة للقياس، وهي نقطة جوهرية في أي حديث عن اقتصاد مستدام. ويقدّم المنتدى السعودي للإعلام 2026 عبر هذه الجلسة مقاربة مركزة تؤكد أن الشراكات الإعلامية ليست شعارًا، بل هندسة مصالح وأثر وقياس، وحين يلتقي الإعلام مع الشركات المستدامة على قواعد واضحة، تنشأ فرص نجاح طويلة المدى، وتُخلق مسارات لمشاريع صغيرة ومتوسطة، ويتعزز وعي مجتمعي قادر على دعم الاستدامة وتحويلها إلى سلوك عام، وبذلك تتقدم فكرة "اقتصاد مستدام" من مساحة الطموح إلى مساحة التنفيذ.