• ×
الإثنين 2 فبراير 2026 | 02-01-2026

"الدارة" تنشر شهادة شفوية توثق ثبات الكلمة في نهج الملك عبدالعزيز

"الدارة" تنشر شهادة شفوية توثق ثبات الكلمة في نهج الملك عبدالعزيز
0
0
 نشرت دارة الملك عبدالعزيز حلقة من سلسلة التاريخ الشفوي لرجالات الملك عبدالعزيز، ضمن جهودها المستمرة في حفظ التاريخ الوطني وإتاحته للباحثين والمهتمين، من خلال "توثيق الشهادات الشفوية" التي تسهم في نقل التجربة الوطنية، وتعزيز مصادر المعرفة التاريخية الموثوقة.
وجاءت الحلقة بعنوان "مسمار ما يتعدى ما قعه (أي موقعه)"، في دلالة على ثبات الرأي وحزم القرار، وأن الكلمة إذا قيلت كانت قرارًا نافذًا يُقال ويُنفّذ ولا يُتراجع عنه، وهو ما عكسه مضمون الشهادة الشفوية التي قدّمها الشيخ عقيل بن فهد الخطيب -رحمه الله- عن شخصية الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- ونهجه في الحكم وإدارة شؤون الدولة.
وتضمنت الحلقة رواية شفوية تناول فيها الخطيب سمات من شخصية الملك عبدالعزيز، وما عُرف عنه من حكمة وعدل، وحرص على ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية، مؤكدًا أن تلك القيم شكّلت أساسًا ثابتًا لمواقفه وقراراته، ولم تكن محل تردد أو مساومة.
وأوضح الخطيب أن الملك عبدالعزيز كان يتمتع ببصيرة نافذة في معرفة الصادق من الكاذب، ويحرص على إحقاق الحق وعدم قبول الظلم، كبيرًا كان أو صغيرًا، مشيرًا إلى متابعته لأحوال الرجال، ومحاسبته للمقصر، مع إتاحة العذر لمن له عذر، في نهج يجمع بين الحزم والرحمة.
وأشار في روايته إلى عدالة الملك عبدالعزيز في تطبيق الأحكام، واهتمامه بأمور الدين وجعلها أساسًا للحكم، مؤكدًا أن ذلك أسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وبناء مجتمع قائم على العدل وتحمل المسؤولية، دون تتبع لما هو خفي بين الإنسان وربه.
وبيّن الخطيب أن حزم الملك عبدالعزيز وثباته في الرأي كانا قائمين على وضوح المبادئ، والالتزام بالحق، والوفاء بالعهد، وهي سمات أسهمت في ترسيخ الثقة بينه وبين الناس، وبناء دولة قامت على القيم قبل الأنظمة.
وتأتي هذه الحلقة ضمن سلسلة التاريخ الشفوي لرجالات الملك عبدالعزيز، التي تنفذها الدارة بالتعاون مع وزارة الحرس الوطني، وتهدف إلى جمع وتوثيق الشهادات الشفوية لرجال عاصروا الملك عبدالعزيز وأسهموا في مسيرة توحيد البلاد ونهضتها، بوصفها مصدرًا تاريخيًا أصيلًا يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية.
وتتيح دارة الملك عبدالعزيز مواد التاريخ الشفوي للباحثين والمهتمين عبر مراكز خدمات المستفيدين في مقراتها الرئيسة بمدينة الرياض، ومركز مكة المكرمة، ومركز تاريخ البحر الأحمر وغرب المملكة، ضمن بوابتها البحثية دعمًا للبحث العلمي وتعزيزًا لإتاحة المعرفة التاريخية الموثوقة.