• ×
الأحد 7 يونيو 2026 | 06-06-2026

حِفظ الأعراض من الوجوب ..

حِفظ الأعراض من الوجوب ..
0
0
الآن -

خروج الفتيات السعوديات للعمل والمشاركة في مجالات مختلفة أمر طبيعي ولله الحمد ، لافرق بينهن ، كلهن بنات هذا الوطن الذي يحيطهن بالرعاية ويضمن لهن التواجد بكرامة كيفما تحركت بهن أحلامهن .

الجميل في الأمر أن الكثير منّا يدرك ذلك ؛ يتابع نجاحاتهن ويشجعهن بكل الاعتزاز والفخر والحب ،
وهناك فئة من ضعاف النفوس تحاول النيل منهن ؛ سبًّا وقذفًا وأحاديث أقلّ مايقال عنها ؛ محاولة خبيثة للوقوف أمام نجاح المرأة السعودية .

أولئك هم أعداء النجاح ، أو في قلوبهم مرض ، يتجاوزون الخطوط الحمراء ، وكلنا على يقين أن بنات هذا الوطن تحت حمايته فوق كل أرض وتحت كل سماء ، وقذفهن جريمة يعاقب عليها القانون .

لا أحد فوق النقد ، ولكن بعيدًا عن الشخصنة والنيل من الإنسان وأخلاقياته ، فحفظ الأعراض من الوجوب ، الجميع بناتنا وأخواتنا وأمهاتنا ، وكلنا مجتمع واحد ولُحمة واحدة ، وديننا ثابت واضح .

وحين نختلف مع رأيٍ أو أداءٍ أو محتوىً ما، فإن أبواب النقد الموضوعي واسعة ومشروعة، أما تحويل الخلاف إلى إساءة أو تشويه أو قذف، فهو سلوك مرفوض شرعًا وأخلاقًا ونظامًا.
فالكلمة مسؤولية، وما يُكتب أو يُقال لا يضيع في الهواء، بل يبقى أثره في النفوس .

لقد أثبتت المرأة السعودية حضورها في مختلف الميادين؛ في التعليم والصحة والإعلام والأمن والتقنية وريادة الأعمال والرياضة بأفرعها وغيرها من المجالات، وقدّمت نماذج مشرّفة عكست كفاءتها وقدرتها على العطاء وتحقيق طموحها وخدمة وطنها ، ومن الإنصاف أن تُقابل هذه الجهود بالتقدير والاحترام وهذا مانجده من قيادتنا الرشيدة حفظها الله وماتتضمنه التوجيهات الكريمة .

إن المجتمع القوي لا يُبنى بالإساءة إلى أفراده، بل بحماية كرامتهم وصيانة حقوقهم وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل بينهم.
وما أجمل أن نكون عونًا لبعضنا على النجاح، وأن نفرح بمنجزات أبناء وبنات وطننا، وأن نترفع عن كل قولٍ يجرح أو يسيء أو ينتقص من الآخرين.

حِفظ الأعراض قيمة عظيمة أمر بها ديننا الحنيف، وجعل الاعتداء عليها من كبائر الذنوب، وهي كذلك مسؤولية مجتمعية يشترك فيها الجميع.
فلتكن كلماتنا جسورًا للمحبة والتقدير، ولنجعل من أخلاقنا عنوانًا لوحدتنا وتماسكنا، فالوطن يتسع للجميع وعلينا أن نستحق ذلك .