• ×
الخميس 25 يونيو 2026 | 06-24-2026

باستثمارات تتجاوز 56 مليار ريال.. "شراكات المياه" تعزز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق الاستدامة المائية

باستثمارات تتجاوز 56 مليار ريال.. "شراكات المياه" تعزز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق الاستدامة المائية
0
0
واس تبرز الشركة السعودية لشراكات المياه بصفتها كيانًا وطنيًا رائدًا ومحركًا أساسيًا لقطاع المياه في المملكة العربية السعودية، حيث تتولى قيادة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) في مشروعات البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، مستندةً إلى رؤية طموحة تسعى لتحقيق الريادة في استدامة موارد المياه وموثوقية خدماتها، حاملة على عاتقها مهمة تعزيز مساهمة القطاع الخاص وضمان شراء المياه وخدماتها بتكلفة مقبولة من خلال منافسات شفافة تحافظ على الاستدامة البيئية والمالية، ومستلهمة في جميع أعمالها قيم الشفافية، والمسؤولية المجتمعية، والموثوقية، والنزاهة.
ويأتي ذكر جهود ودور الشركة الوطنية الأبرز في قطاع المياه بالمملكة تزامنًا مع انطلاقة فعاليات أسبوع المياه السعودي في جدة خلال الفترة من (28 يونيو – 2 يوليو 2026م)، الذي يشكل محطة مهمة لاستعراض مسيرة القطاع وتعزيز مستهدفاته المستقبلية.
وتقوم الشركة بأدوار إستراتيجية تشكل عصب القطاع المائي في المملكة، إذ تتصدر المشهد بصفتها المشتري الرئيس لجميع أنواع المياه، بما في ذلك المياه المحلاة والمعالجة، ويمتد دورها المحوري ليشمل طرح وإدارة عقود مشاريع المياه والصرف الصحي، وخطوط النقل، والخزن الإستراتيجي، والسدود، لضمان استمرارية الإمداد بكفاءة عالية، وإلى جانب ذلك تؤدي الشركة دورًا رياديًا في تقديم خدمات استشارية متخصصة في مجالات الخصخصة، وتطوير المشاريع، وإدارة العقود، مما يسهم بشكل مباشر في دفع عجلة تطوير البنى التحتية وتحديثها وفق أعلى المعايير العالمية وتلبية تطلعات العملاء والمجتمع.
وتترجم الشركة أدوارها على أرض الواقع من خلال منظومة خدمات متكاملة، تبدأ بإجراء دراسات الجدوى المعمقة وتخطيط احتياجات البنية التحتية لتلبية الطلب المستقبلي وتحديد إستراتيجيات الحد من المخاطر، حيث تتولى الشركة إدارة خدمات طرح المشاريع عبر تقديم الاستشارات لاختيار نموذج الشراكة الأنسب، مثل (بناء – تشغيل - تملك - نقل)، وإدارة عمليات الطرح وتطوير وثائقها. وتمارس دورًا رقابيًا صارمًا في الإشراف على تنفيذ المشاريع لضمان الامتثال لمتطلبات الصحة والسلامة والبيئة والمحتوى المحلي، وصولًا إلى إدارتها الدقيقة لعقود الامتياز من الجوانب المالية والفنية، وتقديم الدعم للعملاء في أنظمة الفوترة، مع مشاركة خبراتها الواسعة وبيانات السوق ونقل المعرفة للمطورين والمقاولين.
وقد انطلقت مسيرة الشركة بوصفها شركة ذات مسؤولية محدودة عام 2003م بموجب قرار المجلس الاقتصادي الأعلى، بشراكة مناصفة بين المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة والشركة السعودية للكهرباء.
وشهد عام 2017م نقلة نوعية بصدور قرار مجلس الوزراء القاضي بتوسيع نطاق عملها لتصبح المشتري الرئيس للمياه مع حق بيعها، إضافة إلى الإنتاج المزدوج.
وتكللت هذه المسيرة في عام 2024م بتحديث إستراتيجيتها الشاملة لتلبية احتياجات المشاريع المستقبلية، لتشمل مشاريع الخزن الإستراتيجي، وخطوط النقل، وشبكات التجميع، وتصميم المشاريع وإدارة تنفيذها.
وعلى صعيد الإنجازات، تقود الشركة محفظة استثمارية ضخمة لبرامج التخصيص يصل حجمها إلى 56 مليار ريال، وتضم 48 مشروعًا حيويًا، منها 15 مشروعًا دخلت حيز الخدمة. وسجلت الشركة سعات تعاقدية هائلة لإنتاج المياه المحلاة تتجاوز 10 ملايين متر مكعب يوميًا، وسعات لمعالجة مياه الصرف الصحي تفوق 1.24 مليون متر مكعب يوميًا. وتبرز في هذا الإطار ستة مشاريع كبرى لمحطات تحلية المياه المستقلة، تشمل محطة الجبيل (3 أ) ومحطة رابغ (3) بسعة 600 ألف متر مكعب يوميًا لكل منهما، ومحطة الشقيق (3) بسعة 450 ألف متر مكعب، ومحطة الشعيبة الثانية (الشعيبة 3.2) بسعة 250 ألف متر مكعب، وشركة الشقيق للمياه والكهرباء (الشقيق 2) بسعة 212 ألف متر مكعب، وشركة توسعة الشعيبة (الشعيبة 3.1) بسعة 150 ألف متر مكعب يوميًا.
وتتويجًا لهذا التميز المؤسسي والأدوار الريادية، حصدت الشركة جوائز دولية مرموقة، أبرزها جائزة أفضل شركة مياه في تعزيز الاستدامة لعام 2025م، وجائزة أفضل وكالة مياه عامة نموذجية لعام 2024م، وجائزة التميز في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وجائزة المنظمة الأفضل ابتكارًا، لتؤكد بذلك مكانتها قوة دافعة للتنمية المائية المستدامة في المملكة.