كم قناعًا ترتدي؟ ..
07-18-2026 10:53 صباحاً
0
0
سماء الشريف - الآن -
لسنا جميعًا منافقين لأننا نرتدي أقنعة، فبعض الأقنعة يصنعها الأدب، وبعضها تصنعه الظروف، وبعضها يفرضه الألم .. لكن أخطرها ذلك الذي يجعلنا ننسى وجوهنا الحقيقية.
في كل صباح، وقبل أن نُغادر منازلنا، لا نرتدي ملابسنا فقط .. بل نختار أيضًا القناع الذي سنواجه به العالم.
قناع الواثق، وقناع الصبور، وقناع المبتسم، وقناع اللامبالي .. وربما قناع القوي، بينما في الداخل شيءٌ يتداعى بصمت.
والغريب أننا مع مرور الأيام، لا نخشى أن يكتشف الناس أقنعتنا بقدر ما نخشى أن نكتشف نحن الوجه الذي اختبأ خلفها طويلًا
كم قناعًا ترتدي ؟!..
بين ما نُظهره للناس .. وما نحتفظ به لأنفسنا
لو سألنا أنفسنا هذا السؤال بصدق، فقد نفاجأ بأن الإجابة ليست: “لا أرتدي أي قناع”، بل ربما نكتشف أننا نرتدي أكثر من واحد، ويتبدل كل منها بحسب المكان والزمان والوجوه التي نقابلها.
نرتدي قناع القوة حين نخشى أن يرانا الآخرون ضعفاء، وقناع السعادة بينما تثقلنا الهموم، وقناع اللامبالاة رغم أن في داخلنا أسئلة لا تهدأ.
لكن ..هل كل الأقنعة سيئة؟
ليس بالضرورة ،
فالمجتمع لا يقوم على كشف كل المشاعر، ولا على قول كل ما يخطر في البال.
أحيانًا يكون القناع خُلُقًا، وأدبًا، واتزانًا ..
نبتسم احترامًا للآخرين، ونكتم غضبًا حتى لا نُؤذي، ونُخفي ألمًا حتى لا نُحمِّل من نحب ما لا يطيقون.
غير أن هناك قناعًا آخر أكثر خطورة .. حين نعتاد التمثيل حتى يصبح هو شخصيتنا، فنعيش كما يريد الناس أن يرونا، لا كما نحن في الحقيقة.
عندها لا نخدع الآخرين فحسب، بل نخدع أنفسنا أيضًا.
ومع مرور الأيام، قد نقف أمام المرآة ونسأل: أي وجهٍ هو وجهي الحقيقي؟ الوجه الذي يراه الجميع؟ أم الوجه الذي لا يراه أحد؟
إن أجمل ما في الإنسان ليس أن يعيش بلا أقنعة، فهذا يكاد يكون مستحيلًا، وإنما أن يبقى في أعماقه صادقًا مع نفسه، يعرف حقيقته، ولا يسمح للأقنعة المؤقتة أن تسرق هويته.
ولعل السؤال الأهم ليس: كم قناعًا ترتدي؟ ..
بل: هل تستطيع أن تخلعها عندما تخلو بنفسك؟ فإن عجزت عن ذلك، فربما آن الأوان لتبحث عن وجهك الحقيقي من جديد .
لسنا جميعًا منافقين لأننا نرتدي أقنعة، فبعض الأقنعة يصنعها الأدب، وبعضها تصنعه الظروف، وبعضها يفرضه الألم .. لكن أخطرها ذلك الذي يجعلنا ننسى وجوهنا الحقيقية.
في كل صباح، وقبل أن نُغادر منازلنا، لا نرتدي ملابسنا فقط .. بل نختار أيضًا القناع الذي سنواجه به العالم.
قناع الواثق، وقناع الصبور، وقناع المبتسم، وقناع اللامبالي .. وربما قناع القوي، بينما في الداخل شيءٌ يتداعى بصمت.
والغريب أننا مع مرور الأيام، لا نخشى أن يكتشف الناس أقنعتنا بقدر ما نخشى أن نكتشف نحن الوجه الذي اختبأ خلفها طويلًا
كم قناعًا ترتدي ؟!..
بين ما نُظهره للناس .. وما نحتفظ به لأنفسنا
لو سألنا أنفسنا هذا السؤال بصدق، فقد نفاجأ بأن الإجابة ليست: “لا أرتدي أي قناع”، بل ربما نكتشف أننا نرتدي أكثر من واحد، ويتبدل كل منها بحسب المكان والزمان والوجوه التي نقابلها.
نرتدي قناع القوة حين نخشى أن يرانا الآخرون ضعفاء، وقناع السعادة بينما تثقلنا الهموم، وقناع اللامبالاة رغم أن في داخلنا أسئلة لا تهدأ.
لكن ..هل كل الأقنعة سيئة؟
ليس بالضرورة ،
فالمجتمع لا يقوم على كشف كل المشاعر، ولا على قول كل ما يخطر في البال.
أحيانًا يكون القناع خُلُقًا، وأدبًا، واتزانًا ..
نبتسم احترامًا للآخرين، ونكتم غضبًا حتى لا نُؤذي، ونُخفي ألمًا حتى لا نُحمِّل من نحب ما لا يطيقون.
غير أن هناك قناعًا آخر أكثر خطورة .. حين نعتاد التمثيل حتى يصبح هو شخصيتنا، فنعيش كما يريد الناس أن يرونا، لا كما نحن في الحقيقة.
عندها لا نخدع الآخرين فحسب، بل نخدع أنفسنا أيضًا.
ومع مرور الأيام، قد نقف أمام المرآة ونسأل: أي وجهٍ هو وجهي الحقيقي؟ الوجه الذي يراه الجميع؟ أم الوجه الذي لا يراه أحد؟
إن أجمل ما في الإنسان ليس أن يعيش بلا أقنعة، فهذا يكاد يكون مستحيلًا، وإنما أن يبقى في أعماقه صادقًا مع نفسه، يعرف حقيقته، ولا يسمح للأقنعة المؤقتة أن تسرق هويته.
ولعل السؤال الأهم ليس: كم قناعًا ترتدي؟ ..
بل: هل تستطيع أن تخلعها عندما تخلو بنفسك؟ فإن عجزت عن ذلك، فربما آن الأوان لتبحث عن وجهك الحقيقي من جديد .