• ×
الأربعاء 28 يناير 2026 | 01-27-2026

"استدامة" تُقيّم بدائل الأعلاف الموسمية لدعم التحول الوطني وحماية المياه الجوفية

"استدامة" تُقيّم بدائل الأعلاف الموسمية لدعم التحول الوطني وحماية المياه الجوفية
0
0
 نفَّذ المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة (استدامة) برنامجًا بحثيًا متكاملًا لتقييم محاصيل الأعلاف الموسمية بالشراكة مع كُبرى الشركات الزراعية في خمس مناطق ضمن الرف الرسوبي، شملت: منطقة الجوف، ومنطقة تبوك، ومنطقة حائل، ومحافظة حرض، ومحافظة وادي الدواسر؛ وذلك بهدف توفير بدائل علفية مستدامة تواكب قرار وزارة البيئة والمياه والزراعة بإيقاف زراعة الأعلاف المعمرة ابتداءً من 16 نوفمبر 2026م، ضمن جهود حماية المياه الجوفية غير المتجددة، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
وأكَّد مدير عام مركز استدامة الدكتور خالد بن مرشود الرحيلي، أن هذا التوجه يأتي استجابةً لتحديات الاستهلاك المائي المرتفع للأعلاف المعمرة، مبينًا أن الأعلاف المعمرة محاصيل تبقى في الأرض لسنوات وتُحش مرات متعددة سنويًا، إلا أن استهلاكها للمياه يُشكّل تحديًا كبيرًا إذ يصل إلى نحو 32 ألف متر مكعب للهكتار؛ مما يعزز أهمية التوسع في بدائل موسمية أكثر كفاءة مائيًا.
وأوضح الرحيلي أن الأعلاف الموسمية تُمثِّل خيارًا إستراتيجيًا لدعم قطاع الثروة الحيوانية، عبر توفير علف محلي خلال الموسم الشتوي بكفاءة مائية أعلى، بما يُسهم في تخفيف الضغط على المياه الجوفية، ويتسق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع كفاءة استخدام المياه، وتعزيز الأمن الغذائي، واستدامة الموارد الطبيعية.
وتضمَّن البرنامج خلال الثلاث السنوات الماضية تقييمًا واسع النطاق لـ 12 نوعًا نباتيًا من الأعلاف الشتوية، وانتهت أعمال التقييم إلى اختيار 7 أنواع واعدة وفق معايير الإنتاجية والقيمة الغذائية، وملاءمة الظروف البيئية؛ لتكون مرتكزًا للمرحلة القادمة في زراعة الأعلاف الموسمية.
وخلصت النتائج إلى أن الأعلاف الموسمية قادرة على خفض الاستهلاك المائي بنحو 50% مقارنة بالأعلاف المعمرة؛ بما يعزز جدوى التحول ويدعم حماية الموارد الطبيعية.
كما تناول البرنامج عددًا من محاصيل الأعلاف الموسمية، من بينها: البرسيم وحيد الحشة (محصول بقولي شتوي قصير الموسم بنحو 90 يومًا يرفع خصوبة التربة عبر تثبيت النيتروجين)، والبرسيم المصري المتعدد الحشات (قد يعطي 3–4 حشات في الظروف المثلى)، والبرسيم عريض الأوراق الذي يتميز بقيمة غذائية مرتفعة وقدرة على التأقلم، إلى جانب الشوفان العلفي من المحاصيل النجيلية الشتوية الواعدة، وحشيشة الراي الإيطالي ذات النمو الغزير والكثافة النباتية العالية، والبيقية كمحصول بقولي شتوي عالي البروتين وسريع النمو يسهم في رفع القيمة الغذائية للأعلاف المنتجة.
وأكَّدت نتائج البرنامج، أن منظومة الأعلاف الموسمية الشتوية تُعد ركيزة داعمة للتحول في قطاع الأعلاف، إذ تحقق إنتاجية تتراوح بين 8–15 طنًا/هكتار، وبمحتوى بروتيني 13%-22% وألياف 13%24-% بحسب المحصول، بما ينعكس على رفع كفاءة برامج التغذية الحيوانية، فضلًا عن دورها في تحسين الدورة الزراعية، ورفع خصوبة التربة والحد من الحشائش الضارة.
وانطلاقًا من دور المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة (استدامة) في نقل المعرفة وتبادل الخبرات، أعلن المركز إتاحة منصاته الرسمية لاستقبال الاستفسارات، وتبادل المعرفة حول الأعلاف الموسمية، دعمًا للمزارعين والمهتمين، ومواكبةً لمسار التحول الوطني في قطاع الأعلاف.