برؤية طموحة يقودها سمو ولي العهد.. المملكة تبني منظومة عالمية للبيانات والذكاء الاصطناعي لتعزز قدرتها التنافسية في التقنيات المتقدمة
03-10-2026 07:31 مساءً
0
0
واس تمضي المملكة العربية السعودية بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها بوصفها مركزًا دوليًا للبيانات والذكاء الاصطناعي، في ظل الرؤية الوطنية الطموحة 2030، التي انطلقت برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم واهتمام مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، الذي أولى الابتكار والتقنيات المتقدمة عناية خاصة وجعلها من الركائز الأساسية في مسيرة التحول الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، إدراكًا منه لما تمثله هذه التقنيات من أثر متنامٍ في تعزيز تنافسية الدول وترسيخ مواقعها في خارطة الاقتصاد العالمي.
وانطلاقًا من حرص سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي -حفظه الله- اهتمت المملكة ممثلة في "سدايا" بتسخير تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، لتحقيق الطموح في ترسيخ موقع المملكة كمركز عالمي ضمن الدول الرائدة في الذكاء الاصطناعي، وتعزيز القدرة التنافسية لها عالميًا، فضلًا عن الاهتمام ببناء القدرات الوطنية، ليصبحوا كفاءات متميزة في هذه المجالات، ويمتلكون القدرات التقنية التي تجعلهم متفوقين على نظرائهم في العالم.
وفي هذا الإطار، جاء إنشاء "سدايا" بأمر ملكي عام 2019م لتكون صاحبة الاختصاص الأصيل بالبيانات والذكاء الاصطناعي، في خطوة جسدت ريادة المملكة ضمن أوائل الدول التي أسست كيانًا حكوميًا متخصصًا في هذا المجال, وقد عملت الهيئة على إعداد الإستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي الرامية إلى قيادة التحول الوطني نحو اقتصاد معرفي تقوده البيانات، وتمكين المملكة من ريادة تقنيات المستقبل وتوظيفها لخدمة الأولويات الوطنية وتعزيز التنوع الاقتصادي، مستندة إلى ستة أهداف وأبعاد أساسية، هي: الطموح، والكفاءات، والسياسات والأنظمة، والاستثمار، والبحث والابتكار، والمنظومة.
وأسهمت هذه الإستراتيجية في نقل المملكة من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التمكين والتطبيق، من خلال تنظيم قطاعات البيانات والذكاء الاصطناعي، ووضع السياسات والمعايير والضوابط المنظمة لها، وبناء الخبرات الوطنية المتخصصة، واعتماد المعايير المهنية، وتطوير المقاييس والاختبارات والبرامج التعليمية والتدريبية، إلى جانب بناء وتشغيل البنى التحتية الرقمية والسحابات الحكومية، وتحفيز نمو قطاعات التقنيات المتقدمة، وتشجيع الابتكار والاستثمار فيها.
ونتج عن هذه الجهود تحقيق المملكة تقدمًا ملحوظًا في المؤشرات العالمية، حيث جاءت في المرتبة الرابعة عشرة عالميًا في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي لعام 2025، إضافة إلى تحقيقها مراكز متقدمة في مؤشرات الحوكمة والابتكار وتنمية رأس المال البشري، كما جاءت المملكة في المركز الثالث عالميًا في مرصد سياسات الذكاء الاصطناعي التابع لمنظمة (OECD)، إضافة إلى تصدرها عربيًا وإقليميًا في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وفق مؤشر الذكاء الاصطناعي الصادر عن جامعة ستانفورد.
وفي جانب الاستثمار، شهد قطاع الذكاء الاصطناعي في المملكة نموًا متسارعًا، حيث ارتفع الإنفاق الحكومي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة بنسبة 56.25% خلال عام 2024 مقارنة بعام 2023، فيما بلغ مجموع التمويل الذي حصدته الشركات السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي نحو 9.1 مليارات دولار العام المنصرم عبر 70 صفقة استثمارية، إلى جانب وجود أكثر من 664 شركة تعمل في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك بما يعزز من دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني.
أما في جانب البنية التحتية التقنية، فقد شهدت المملكة توسعًا كبيرًا في مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة، حيث ارتفع حجم سعة مراكز البيانات بنسبة 42.4% بين عامي 2023 و2024، إلى جانب إطلاق مشاريع تقنية متقدمة مثل: الحاسب فائق الأداء "شاهين 3"، وتطوير مراكز بيانات عالمية لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتدشين أكبر مركز بيانات حكومي في العالم (هيكساجون) مطلع 2026 بطاقة استيعابية تبلغ 480 ميجاوات، مع وجود تسعة مناطق سحابية في المملكة من بينها (4) مناطق تحت الإنشاء تُطور من قبل مقدمي خدمات سحابية عالميين، وأكثر من 430 نظامًا حكوميًا مدمجًا في بحيرة البيانات الوطني.
وأولت المملكة اهتمامًا كبيرًا ببناء القدرات البشرية في مجالات التقنية المتقدمة، من خلال برامج ومبادرات متعددة لتدريب وتأهيل مختلف شرائح المجتمع من الخبراء والمتخصصين والعامة، بما يسهم في سد الفجوة المعرفية وتلبية الاحتياجات الوطنية ورفع الوعي بتقنيات الذكاء الاصطناعي, وقد أسفرت هذه الجهود عن تدريب أكثر من 11,000 مختص, وفي سياق متصل، يبرز برنامج "سماي" بوصفه برنامجًا وطنيًا مستقلًا تجاوز عدد المشاركين فيه أكثر من مليون مواطن ومواطنة، بما يعكس اتساع نطاق التأهيل الوطني ويعزز جاهزية الكفاءات الوطنية للإسهام في بناء اقتصاد المستقبل.
ولم تقتصر جهود المملكة في البيانات والذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني، بل وصلت إلى العالم، وذلك في إطار التزامها بدعم الجهود الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لمنظمة الأمم المتحدة، فأسهمت في تقديم مبادرات دولية تدعم الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات لينبثق عنها إنشاء مركز آيكير (ICAIRE) الدولي برعاية اليونسكو ومقره الرياض، ليُعنى بأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتوظيفها في تحقيق أثر إيجابي على المجتمعات البشرية في العالم.
وترسّخ المملكة، من خلال مبادراتها الوطنية ومشاركاتها الفاعلة في الشراكات العالمية والهيئات الدولية، حضورها المؤثر في رسم ملامح مستقبل تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، ومن ذلك انضمامها إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI) كأول دولة عربية تنضم إلى هذه الشراكة، بما يعكس مكانتها المتقدمة ودورها المتنامي في هذا المجال، ويؤكد التزامها بتسخير هذه التقنيات لخدمة الإنسان وتعزيز جودة حياته، بما ينسجم مع المبادئ الدولية التي تدعو إلى توظيف التقنية لتحقيق الخير والازدهار للبشرية جمعاء.
وانطلاقًا من حرص سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي -حفظه الله- اهتمت المملكة ممثلة في "سدايا" بتسخير تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، لتحقيق الطموح في ترسيخ موقع المملكة كمركز عالمي ضمن الدول الرائدة في الذكاء الاصطناعي، وتعزيز القدرة التنافسية لها عالميًا، فضلًا عن الاهتمام ببناء القدرات الوطنية، ليصبحوا كفاءات متميزة في هذه المجالات، ويمتلكون القدرات التقنية التي تجعلهم متفوقين على نظرائهم في العالم.
وفي هذا الإطار، جاء إنشاء "سدايا" بأمر ملكي عام 2019م لتكون صاحبة الاختصاص الأصيل بالبيانات والذكاء الاصطناعي، في خطوة جسدت ريادة المملكة ضمن أوائل الدول التي أسست كيانًا حكوميًا متخصصًا في هذا المجال, وقد عملت الهيئة على إعداد الإستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي الرامية إلى قيادة التحول الوطني نحو اقتصاد معرفي تقوده البيانات، وتمكين المملكة من ريادة تقنيات المستقبل وتوظيفها لخدمة الأولويات الوطنية وتعزيز التنوع الاقتصادي، مستندة إلى ستة أهداف وأبعاد أساسية، هي: الطموح، والكفاءات، والسياسات والأنظمة، والاستثمار، والبحث والابتكار، والمنظومة.
وأسهمت هذه الإستراتيجية في نقل المملكة من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التمكين والتطبيق، من خلال تنظيم قطاعات البيانات والذكاء الاصطناعي، ووضع السياسات والمعايير والضوابط المنظمة لها، وبناء الخبرات الوطنية المتخصصة، واعتماد المعايير المهنية، وتطوير المقاييس والاختبارات والبرامج التعليمية والتدريبية، إلى جانب بناء وتشغيل البنى التحتية الرقمية والسحابات الحكومية، وتحفيز نمو قطاعات التقنيات المتقدمة، وتشجيع الابتكار والاستثمار فيها.
ونتج عن هذه الجهود تحقيق المملكة تقدمًا ملحوظًا في المؤشرات العالمية، حيث جاءت في المرتبة الرابعة عشرة عالميًا في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي لعام 2025، إضافة إلى تحقيقها مراكز متقدمة في مؤشرات الحوكمة والابتكار وتنمية رأس المال البشري، كما جاءت المملكة في المركز الثالث عالميًا في مرصد سياسات الذكاء الاصطناعي التابع لمنظمة (OECD)، إضافة إلى تصدرها عربيًا وإقليميًا في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وفق مؤشر الذكاء الاصطناعي الصادر عن جامعة ستانفورد.
وفي جانب الاستثمار، شهد قطاع الذكاء الاصطناعي في المملكة نموًا متسارعًا، حيث ارتفع الإنفاق الحكومي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة بنسبة 56.25% خلال عام 2024 مقارنة بعام 2023، فيما بلغ مجموع التمويل الذي حصدته الشركات السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي نحو 9.1 مليارات دولار العام المنصرم عبر 70 صفقة استثمارية، إلى جانب وجود أكثر من 664 شركة تعمل في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك بما يعزز من دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني.
أما في جانب البنية التحتية التقنية، فقد شهدت المملكة توسعًا كبيرًا في مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة، حيث ارتفع حجم سعة مراكز البيانات بنسبة 42.4% بين عامي 2023 و2024، إلى جانب إطلاق مشاريع تقنية متقدمة مثل: الحاسب فائق الأداء "شاهين 3"، وتطوير مراكز بيانات عالمية لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتدشين أكبر مركز بيانات حكومي في العالم (هيكساجون) مطلع 2026 بطاقة استيعابية تبلغ 480 ميجاوات، مع وجود تسعة مناطق سحابية في المملكة من بينها (4) مناطق تحت الإنشاء تُطور من قبل مقدمي خدمات سحابية عالميين، وأكثر من 430 نظامًا حكوميًا مدمجًا في بحيرة البيانات الوطني.
وأولت المملكة اهتمامًا كبيرًا ببناء القدرات البشرية في مجالات التقنية المتقدمة، من خلال برامج ومبادرات متعددة لتدريب وتأهيل مختلف شرائح المجتمع من الخبراء والمتخصصين والعامة، بما يسهم في سد الفجوة المعرفية وتلبية الاحتياجات الوطنية ورفع الوعي بتقنيات الذكاء الاصطناعي, وقد أسفرت هذه الجهود عن تدريب أكثر من 11,000 مختص, وفي سياق متصل، يبرز برنامج "سماي" بوصفه برنامجًا وطنيًا مستقلًا تجاوز عدد المشاركين فيه أكثر من مليون مواطن ومواطنة، بما يعكس اتساع نطاق التأهيل الوطني ويعزز جاهزية الكفاءات الوطنية للإسهام في بناء اقتصاد المستقبل.
ولم تقتصر جهود المملكة في البيانات والذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني، بل وصلت إلى العالم، وذلك في إطار التزامها بدعم الجهود الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لمنظمة الأمم المتحدة، فأسهمت في تقديم مبادرات دولية تدعم الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات لينبثق عنها إنشاء مركز آيكير (ICAIRE) الدولي برعاية اليونسكو ومقره الرياض، ليُعنى بأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتوظيفها في تحقيق أثر إيجابي على المجتمعات البشرية في العالم.
وترسّخ المملكة، من خلال مبادراتها الوطنية ومشاركاتها الفاعلة في الشراكات العالمية والهيئات الدولية، حضورها المؤثر في رسم ملامح مستقبل تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، ومن ذلك انضمامها إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI) كأول دولة عربية تنضم إلى هذه الشراكة، بما يعكس مكانتها المتقدمة ودورها المتنامي في هذا المجال، ويؤكد التزامها بتسخير هذه التقنيات لخدمة الإنسان وتعزيز جودة حياته، بما ينسجم مع المبادئ الدولية التي تدعو إلى توظيف التقنية لتحقيق الخير والازدهار للبشرية جمعاء.