• ×
الأربعاء 8 أبريل 2026 | 04-07-2026

ملتقى قراءة النص "22" يناقش تحولات الأدب السعودي في ظل رؤية المملكة 2030

ملتقى قراءة النص "22" يناقش تحولات الأدب السعودي في ظل رؤية المملكة 2030
0
0
واس انطلقت اليوم الجلسة الأولى من فعاليات ملتقى قراءة النص في دورته الـ(22)، الذي تنظمه جمعية أدبي جدة مستعرضةً تحولات الأدب السعودي في ظل رؤية المملكة 2030، من خلال أوراق علمية ونقدية تناولت الأبعاد الثقافية والسردية والترجمية للمشهد الأدبي المعاصر.
وشهدت الجلسة التي قدمها سهم الدعجاني، طرحًا علميًا متنوعًا، حيث استعرض الدكتور حمد بن ناصر الدخيل في ورقته "الأدب السعودي وتنمية الثقافة" المكانة التاريخية للمملكة في خدمة اللغة العربية، مؤكدًا دورها في ترسيخ حضورها الأدبي عبر العصور، مشيرًا إلى أن رؤية 2030 أسهمت في توسيع الحراك الثقافي من خلال إنشاء الجمعيات الأدبية والثقافية في مختلف المناطق، وما أثمرته من نشاطات نوعية عززت المشهد الثقافي الوطني.
وفي السياق ذاته، قدّم الدكتور محمد الدكان قراءة نقدية لتحولات السرد السعودي، مبينًا أن الانتقال من السرد الأدبي إلى السرد الوطني يمثل تفاعلًا خلاقًا يعيد تشكيل المخيلة الجماعية، دون أن يفقد الأدب استقلاليته النقدية، مؤكدًا أن قوة السرد الوطني تكمن في قدرته على احتواء التعقيد الإنساني ومساءلة التحولات، بما يعزز استدامته وعمقه.
من جانبها، تناولت الدكتورة أشجان محمد هندي "الأدب السعودي وآفاق الترجمة"، مسلطةً الضوء على دور الترجمة بوصفها جسرًا حضاريًا يعزز حضور الأدب السعودي عالميًا، ويُسهم في نقل التجارب الثقافية بين الشعوب، مشيدةً بجهود هيئة الأدب والنشر والترجمة في دعم ترجمة الإنتاج الأدبي بما يتماشى مع مستهدفات الرؤية.
بدوره، أكد الدكتور علي بن محمد الحمود أن الرواية السعودية تعد من أبرز الأجناس الأدبية القادرة على رصد التحولات الاجتماعية والثقافية، موضحًا أن المشهد الروائي بدأ يعكس ملامح رؤية 2030 بعد عقدٍ من إطلاقها، في دلالة على عمق التأثير الثقافي للرؤية في بنية السرد المحلي.
وفي الاتجاه ذاته، تناول الدكتور عادل بن أحمد عبيد القالي حضور الرؤية في الشعر السعودي المعاصر، مشيرًا إلى تجلياتها في الخطاب الشعري من خلال استحضار الرموز الوطنية والدينية، وربطها بمشاريع التحول الوطني، بما يعكس تداخل الهوية الثقافية مع التحولات التنموية.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن الأدب السعودي، بمختلف أجناسه، يشهد مرحلة تحول نوعي تتقاطع فيها الإبداعية مع مستهدفات التنمية، في مشهد يعكس حيوية الثقافة الوطنية وقدرتها على مواكبة التحولات الكبرى وصياغة سردية متجددة للمستقبل.