حين تعود الأجراس.. تعود الأحلام
08-23-2026 08:37 صباحاً
0
0
الآن -
الأحلام لا تأخذ إجازة.. لكنها مع كل عام دراسي ترتدي ثوبًا جديدًا، وتجلس على مقعد جديد، وتتعلم درسًا جديدًا في الطريق إلى الغد.
في كل عام، يأتي ذلك الصباح حاملاً شيئًا لا يشبه سواه؛ حقائب جديدة، دفاتر بيضاء، خطوات صغيرة تتجه نحو بوابات المدارس، وأمهات يودّعن أبناءهن بنظرات تختصر كثيرًا من الدعاء والأمنيات.
إنها العودة إلى المدرسة.. لكنها في الحقيقة ليست عودة إلى المقاعد والكتب وحدها، بل عودة للحياة إلى إيقاعها، وللبيوت إلى صباحاتها الأولى، وللأحلام إلى طريقها.
حقيبة جديدة، دفتر لم يُكتب فيه شيٌء بعد، وقلم ينتظر أول جملة.. خلف كل ذلك يقف عام كامل من الاحتمالات.
قد يعود طالب وهو يعرف تمامًا ما يريد، وقد يعود آخر وهو لا يزال يبحث عن شغفه.
وهذا طبيعي؛ فالمدرسة ليست مكانًا لإجابات محفوظة فحسب، وإنما مساحة لاكتشاف الأسئلة أيضًا، واكتشاف الإنسان لنفسه وقدراته وما يمكن أن يكون عليه غدًا.
-خلف كل باب مدرسة حكاية لم تبدأ بعد ..
هناك من سيدخل عامه الدراسي الأول، يحمل فضوله وخوفه الجميل.
وهناك من يعود إلى أصدقاء انتظرهم طوال الإجازة، وهناك من يخطو نحو مرحلة جديدة يعرف أنها ستغيّر شيئًا في شخصيته وحياته.
وفي الطرف الآخر من المشهد، يقف المعلم..
ذلك الذي لا يفتح كتابًا فقط، بل يفتح نافذة في عقول طلابه .
قد تمر كلماته عابرة في لحظتها، لكنها تستقر في ذاكرة طالب لتظهر بعد سنوات، حين يكتشف أن جملة قالها معلم ذات صباح كانت بداية حلم أو نقطة تحول.
فبعض الدروس لا تُكتب على السبورة.. وإنما تبقى في الذاكرة طوال العمر.
-أما الأسرة، فلها في العودة حكاية أخرى..
أم تجهز الزي والحقيبة، وأب يتابع التفاصيل، وبيت يستعيد مواعيده، وقلوب تراقب أبناءها وهم يكبرون عامًا بعد عام.
وربما لا ننتبه إلى سرعة السنوات إلا حين نكتشف أن الطفل الذي كان يحتاج إلى من يمسك يده عند بوابة المدرسة، أصبح اليوم قادرًا على رسم طريقه بنفسه.
لهذا، ربما لا ينبغي أن نسأل أبناءنا فقط: ماذا ستنجزون هذا العام؟
لنسألهم أيضًا: ماذا ستكتشفون؟..
اكتشفوا علمًا جديدًا، موهبة لم تعرفوها، صديقًا طيبًا، كتابًا يغير فكرة، معلمًا يترك أثرًا، أو حتى جانبًا من شخصياتكم لم تلتفتوا إليه من قبل.
فالتعليم أكبر من درجات تُكتب في كشف النتائج، وأوسع من اختبار ينتهي بانتهاء الحصة.
إنه بناء شخصية، وتوسيع أفق، وتعليم للإنسان كيف يفكر، وكيف يختار، وكيف يتعامل مع الحياة بثقة ومسؤولية.
وفي وطنٍ يمضي بخطىً واسعة نحو المستقبل، تصبح المدرسة أكثر من محطة في الطريق؛ إنها إحدى البدايات التي يُصنع عندها ذلك المستقبل. ومن مقاعدها يخرج الطبيب والمهندس والمعلّم والمبدع والباحث ورائد الأعمال، وكل أولئك الذين سيحملون غدًا مسؤولية وطنهم وأحلامه.
لذلك، فلنجعل من العودة مناسبة للفرح قبل أن تكون مناسبة للواجب.
لنمنح أبناءنا شعورًا بأن المدرسة ليست عبئًا ينتظرهم، وإنما مساحة يمكن أن يجدوا فيها أنفسهم.
ولنمنحهم الثقة قبل النصائح، والشغف قبل الضغط، والاحتفاء بالمحاولة قبل انتظار الكمال.
فليس مطلوبًا من كل طفل أن يكون الأول دائمًا، لكن من حق كل طفل أن يشعر بأنه قادر على التقدُّم.
وفي كل صباح مدرسي، أمّ تراقب من النافذة حلمًا صغيرًا يمضي إلى مستقبله.
فُضْلة المداد :
عُودوا إلى مدارسكم بقلوب مفتوحة، وفضول لا ينطفئ، وأحلام لا تخاف من الطريق.
عُودوا لتكتبوا في دفتر العمر صفحة تستحق أن تُروى ..
فالمدرسة لا تصنع الأحلام من العدم؛ إنها فقط تمنح بعضها جناحين.
الأحلام لا تأخذ إجازة.. لكنها مع كل عام دراسي ترتدي ثوبًا جديدًا، وتجلس على مقعد جديد، وتتعلم درسًا جديدًا في الطريق إلى الغد.
في كل عام، يأتي ذلك الصباح حاملاً شيئًا لا يشبه سواه؛ حقائب جديدة، دفاتر بيضاء، خطوات صغيرة تتجه نحو بوابات المدارس، وأمهات يودّعن أبناءهن بنظرات تختصر كثيرًا من الدعاء والأمنيات.
إنها العودة إلى المدرسة.. لكنها في الحقيقة ليست عودة إلى المقاعد والكتب وحدها، بل عودة للحياة إلى إيقاعها، وللبيوت إلى صباحاتها الأولى، وللأحلام إلى طريقها.
حقيبة جديدة، دفتر لم يُكتب فيه شيٌء بعد، وقلم ينتظر أول جملة.. خلف كل ذلك يقف عام كامل من الاحتمالات.
قد يعود طالب وهو يعرف تمامًا ما يريد، وقد يعود آخر وهو لا يزال يبحث عن شغفه.
وهذا طبيعي؛ فالمدرسة ليست مكانًا لإجابات محفوظة فحسب، وإنما مساحة لاكتشاف الأسئلة أيضًا، واكتشاف الإنسان لنفسه وقدراته وما يمكن أن يكون عليه غدًا.
-خلف كل باب مدرسة حكاية لم تبدأ بعد ..
هناك من سيدخل عامه الدراسي الأول، يحمل فضوله وخوفه الجميل.
وهناك من يعود إلى أصدقاء انتظرهم طوال الإجازة، وهناك من يخطو نحو مرحلة جديدة يعرف أنها ستغيّر شيئًا في شخصيته وحياته.
وفي الطرف الآخر من المشهد، يقف المعلم..
ذلك الذي لا يفتح كتابًا فقط، بل يفتح نافذة في عقول طلابه .
قد تمر كلماته عابرة في لحظتها، لكنها تستقر في ذاكرة طالب لتظهر بعد سنوات، حين يكتشف أن جملة قالها معلم ذات صباح كانت بداية حلم أو نقطة تحول.
فبعض الدروس لا تُكتب على السبورة.. وإنما تبقى في الذاكرة طوال العمر.
-أما الأسرة، فلها في العودة حكاية أخرى..
أم تجهز الزي والحقيبة، وأب يتابع التفاصيل، وبيت يستعيد مواعيده، وقلوب تراقب أبناءها وهم يكبرون عامًا بعد عام.
وربما لا ننتبه إلى سرعة السنوات إلا حين نكتشف أن الطفل الذي كان يحتاج إلى من يمسك يده عند بوابة المدرسة، أصبح اليوم قادرًا على رسم طريقه بنفسه.
لهذا، ربما لا ينبغي أن نسأل أبناءنا فقط: ماذا ستنجزون هذا العام؟
لنسألهم أيضًا: ماذا ستكتشفون؟..
اكتشفوا علمًا جديدًا، موهبة لم تعرفوها، صديقًا طيبًا، كتابًا يغير فكرة، معلمًا يترك أثرًا، أو حتى جانبًا من شخصياتكم لم تلتفتوا إليه من قبل.
فالتعليم أكبر من درجات تُكتب في كشف النتائج، وأوسع من اختبار ينتهي بانتهاء الحصة.
إنه بناء شخصية، وتوسيع أفق، وتعليم للإنسان كيف يفكر، وكيف يختار، وكيف يتعامل مع الحياة بثقة ومسؤولية.
وفي وطنٍ يمضي بخطىً واسعة نحو المستقبل، تصبح المدرسة أكثر من محطة في الطريق؛ إنها إحدى البدايات التي يُصنع عندها ذلك المستقبل. ومن مقاعدها يخرج الطبيب والمهندس والمعلّم والمبدع والباحث ورائد الأعمال، وكل أولئك الذين سيحملون غدًا مسؤولية وطنهم وأحلامه.
لذلك، فلنجعل من العودة مناسبة للفرح قبل أن تكون مناسبة للواجب.
لنمنح أبناءنا شعورًا بأن المدرسة ليست عبئًا ينتظرهم، وإنما مساحة يمكن أن يجدوا فيها أنفسهم.
ولنمنحهم الثقة قبل النصائح، والشغف قبل الضغط، والاحتفاء بالمحاولة قبل انتظار الكمال.
فليس مطلوبًا من كل طفل أن يكون الأول دائمًا، لكن من حق كل طفل أن يشعر بأنه قادر على التقدُّم.
وفي كل صباح مدرسي، أمّ تراقب من النافذة حلمًا صغيرًا يمضي إلى مستقبله.
فُضْلة المداد :
عُودوا إلى مدارسكم بقلوب مفتوحة، وفضول لا ينطفئ، وأحلام لا تخاف من الطريق.
عُودوا لتكتبوا في دفتر العمر صفحة تستحق أن تُروى ..
فالمدرسة لا تصنع الأحلام من العدم؛ إنها فقط تمنح بعضها جناحين.