• ×
الإثنين 17 أغسطس 2026 | 08-16-2026

«إل نينيو» يشتد.. تحذيرات من تأثيرات مناخية واقتصادية تمتد حول العالم

«إل نينيو» يشتد.. تحذيرات من تأثيرات مناخية واقتصادية تمتد حول العالم
0
0
 يتجه العالم نحو ظاهرة مناخية استثنائية مع اشتداد «إل نينيو» في المحيط الهادئ، بعدما رفع مركز التنبؤ المناخي الأمريكي تقديراته إلى أكثر من 90% لاحتمال بلوغ الظاهرة مستوى شديدًا جدًا خلال خريف وشتاء 2026-2027.

ولم يتوقف التحذير عند ذلك، إذ يقدّر المركز احتمالًا بنسبة 69% لأن تصل الظاهرة، خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر المقبلين، إلى مستوى تاريخي قد يتجاوز قوة أحداث «إل نينيو» المسجلة منذ عام 1950.

وتتزامن هذه التوقعات مع ارتفاع ملحوظ في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي، حيث تجاوزت الشذوذات الحرارية درجتين مئويتين في أجزاء من شرق المحيط، فيما بلغت قراءة مؤشر «نينيو 3.4» نحو 1.4 درجة مئوية فوق المتوسط خلال يوليو، في مؤشرات على استمرار قوة الظاهرة خلال الأشهر المقبلة.

و«إل نينيو» ظاهرة مناخية طبيعية تنشأ نتيجة ارتفاع غير معتاد في حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي، لكنها قادرة على تغيير أنماط الرياح والأمطار ودرجات الحرارة في مناطق واسعة من العالم.

وتحذر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من زيادة مخاطر موجات الحر والجفاف والأمطار الغزيرة والفيضانات، مع اختلاف التأثير من منطقة إلى أخرى.

كما يمكن أن تمتد تداعيات الظاهرة إلى الزراعة وأسواق الغذاء والسلع، نتيجة اضطراب مواسم الأمطار وارتفاع مخاطر الجفاف أو الفيضانات في مناطق منتجة لمحاصيل رئيسية.

ولا تتوقف تداعيات الظاهرة عند الأحوال الجوية؛ فاضطراب الإنتاج الزراعي قد ينعكس على أسعار الغذاء وسلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي، وهو ما بدأ يدفع شركات ومؤسسات حول العالم إلى تقييم مخاطر «إل نينيو» والاستعداد لسيناريوهات أكثر اضطرابًا.

ومع ذلك، يؤكد خبراء المناخ أن قوة الظاهرة لا تعني بالضرورة حدوث السيناريو نفسه في كل منطقة؛ إذ تعتمد التأثيرات المحلية على تفاعل «إل نينيو» مع عوامل جوية ومناخية أخرى.

ويشير مركز التنبؤ المناخي الأمريكي إلى أن الاحتمالات المرتفعة لا تعني أن جميع التأثيرات المتوقعة مؤكدة، لكنها تجعل الاستعداد المبكر لمخاطر الطقس المتطرف أكثر أهمية خلال الأشهر المقبلة.








World Meteorological Organization⁠